البغدادي
128
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أقرب الأقوال « 1 » . وزعم ابن مالك أنّ ذلك لا يكون في مثل ، لمخالفتها للمبهمات بأن تثنّى وتجمع . وقوله : « إذ هم قريش الخ » ، « إذ » في الموضعين للتعليل . وبه استشهد ابن هشام في هذا البيت في « المغني » . وهذا البيت من قصيدة للفرزدق يمدح بها عمر بن عبد العزيز الأموي . وهذه أبيات منها « 2 » : ( البسيط ) تقول لمّا رأتني وهي طيّبة * على الفراش ومنها الدّلّ والخفر أصدر همومك لا يقتلك واردها * فكلّ واردة يوما لها صدر إلى أن قال : فعجتها قبل الأخيار منزلة * والطّيّبي كلّ ما التاثت بها الأزر إذا رجا الرّكب تعريسا ذكرت لهم * عيشا يكون على الأيدي له درر وكيف ترجون تغميضا وأهلكم * بحيث تلحس عن أولادها البقر سيروا فإنّ ابن ليلى عن أمامكم * وبادروه فإن العرف يبتدر « 3 » إلى أن قال : وما أعيد لهم حتّى أتيتهم * أزمان مروان إذ في وحشها غرر فأصبحوا قد أعاد اللّه دولتهم * إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر ولن يزال إمام منهم ملك * إليه يشخص فوق المنبر البصر
--> ( 1 ) شرح أبيات المغني للبغدادي : 2 / 160 . ( 2 ) الأبيات من مطولة للفرزدق يمدح فيها عمر بن عبد العزيز لما كان واليا على المدينة ، وهي في ديوانه ص 1 / 220 - 224 . ( 3 ) جاء في حاشية الطبعة السلفية 4 / 101 : " وهكذا جاءت الرواية في السيوطي 84 - والرواية في الديوان 15 بيروت " من أمامكم " . وفي العيني ( 3 : 626 ) : " فإن أبا ليلى أمامكم " ولا تصح هذه الرواية فإن الممدوح بهذه القصيدة عمر بن عبد العزيز . وأمه هي ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب كما أن أم أبيه عبد العزيز هي ليلى بنت الأصبغ بن زيادة الكلبي . وبعد هذا البيت : وبادروا بابن ليلى الموت إن له * كفين ما فيهما بخل ولا حصر "